العلامة المجلسي

200

بحار الأنوار

" فإذا هم مبلسون فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين " ( 1 ) فقال الحجاج : أظنه كان يتأوله علينا ؟ قال : نعم ( 2 ) . 1 - كتاب صفات الشيعة للصدوق رحمه الله باسناده ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : البرص شبه اللعنة ، لا يكون فينا ، ولا في ذريتنا ، ولا في شيعتنا . وباسناده عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن لم يؤمن المؤمن من البلايا في الدنيا ، ولكن امنه من العمى في الآخرة ومن الشقاء يعني عمى البصر ( 3 ) . 2 - نوادر الراوندي : باسناده ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الاسلام بدا غريبا وسيعود غريبا كما بدا ، فطوبى للغرباء فقيل : ومن هم يا رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : الذين يصلحون إذا فسد الناس ، إنه لا وحشة ولا غربة على مؤمن ، وما من مؤمن يموت في غربته إلا بكت عليه الملائكة رحمة له ، حيث قلت بواكيه ، وفسح له في قبره بنور يتلألأ من حيث دفن إلى مسقط رأسه . 3 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الذين يلونهم ثم الأمثل فالأمثل ( 4 ) . بيان : " أشد الناس " بلاء " قيل : المراد بالناس هنا الكمل من الأنبياء والأوصياء والأولياء ، فإنهم الناس حقيقة وسائر الناس نسناس ، كما ورد في الاخبار والبلاء : ما يختبر ويمتحن به من خير أو شر ، وأكثر ما يأتي مطلقا الشر ، وما أريد به الخير يأتي مقيدا كما قال تعالى . " بلاء حسنا " ( 5 ) وأصله : المحنة .

--> ( 1 ) الانعام : 45 . ( 2 ) تفسير العياشي ج 1 : 359 . ( 3 ) صفات الشيعة : 180 . ( 4 ) الكافي ج 2 : 252 . ( 5 ) الأنفال : 17 .